محيي الدين محمد شيخ زاده

44

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

يدعوهم . وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) استدراك على المعنى وبيان للصارف لهم عن التضرع وأنه لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم . فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ من البأساء والضراء ولم يتعظوا به . فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ من أنواع النعم مراوحة عليهم واستدراجا بين نوبتي الضراء والسراء وامتحانا لهم بالشدة والرخاء إلزاما للحجة وإزاحة للعلة ، أو مكرا بهم لما روي أنه عليه الصلاة والسّلام قال : « مكر بالقوم ورب الكعبة » . وقرأ ابن عامر « فتحنا » بالتشديد في جميع القرآن ، ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والذي في الأعراف . حَتَّى إِذا فَرِحُوا أعجبوا بِما أُوتُوا من النعم ولم يزيدوا على البطر والاشتغال بالنعمة عن المنعم والقيام بحقه . أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) متحسّرون آيسون . فَقُطِعَ دابِرُ